طغى الشأن السوري على اهتمامات الصحف البريطانية والصحف العالمية ونشرت العديد من التقارير والتحليلات حول الاتفاق الروسي - الامريكي
بالنسبة لنزع الاسلحة الكيماوية في سوريا
ونطالع في صحيفة الديلي تلغراف مقالاً لجانيت ديلي
بعنوان "بوتين ذو الوجه الخشبي يتحكم في خيوط اللعبة في سوريا". وكتبت
ديلي أنه عندما قال وزير الخارجية الامريكي جون كيري إن كل ما يدور من
احاديث حول ضربة أمريكية وشيكة لسوريا ليس "لعبة" كان خطأ في ذلك الوقت
لإنها كانت لعبة بالفعل
واستطردت قائلة أنه في الوقت الذي يتصرف اوباما تجاه تلك اللعبة بروح لاعب الشطرنج يلعب بوتين البوكر بوجه يخلو من التعبيرات
وأضافت الكاتبة بحسب التليغراف أن الأسوأ في هذه
اللعبة هو ان الاتفاق الذي تم التوصل اليه بشأن تقديم سوريا لمعلومات
تفصيلية حول اسلحتها في غضون اسبوع وتدمير الاسلحة بحلول منتصف العام المقبل
كان هدف الولايات المتحدة من البداية لكنها ارادت ان تضفي عليه طابعا اكثر
مصداقية لكنها في الوقت نفسه اعطت لروسيا خيوط اللعبة
وترى الكاتبة أن الطرف الأذكى في اللعبة لم يكن
فقط بوتين الذي اعاد كثيرا من التوازن للمشهد الدولي بعد سنوات من القرارات
الأحادية من الطرف الأمريكي بل كان الأسد الذي استخدم الورقة التي يدري
جيدا انها ستدفع الولايات المتحدة للجلوس مع حليفته روسيا للتفاوض وهو ما
سيضمن له عدم تدخل الغرب للاطاحة بنظامه
واستطردت بأنه بامكان "الأسد الآن فرض شروطه في
مقابل تسليم الاسلحة الكيماوية لديه رغم كل القتل والانتهاكات التي تحدث في
بلاده"، بحسب الصحيفة
واضافت أن اوباما سيجلس مع بوتين الذي وصف يوما
بأن سجله في مجال انتهاكات حقوق الانسان في بلاده فاق الحدود ليكون هو رجل
السلام في وقتنا الحالي
ونطالع في صحيفة الاندبندنت مقالاً لدايفيد
أوزبورن بعنوان "الصراع الدائر في سوريا - قوات النخبة في وحدة 450 في
الجيش السوري متهمون بإخفاء الترسانة الكيماوية السورية
وتقول الصحيفة إنه ازدادت الشكوك حول نوايا الرئيس
بشار الأسد بعد أن كشفت تقارير بأن هناك وحدة رقم 450 في الجيش السوري وهي
من اشد الموالين للرئيس بشار الأسد تعمل على توزيع مخزونات الأسلحة
الكيمياوية على 50 موقع مختلف في جميع أنحاء البلاد
ويضيف المقال إن هذا من شأنه أن يثير صعوبات جديدة في تنفيذ الاتفاق الروسي الامريكي
ونقرأ في صحيفة الغارديان مقالا لجوليان بورغير
بعنوان "تدمير الأسلحة الكيماوية صعب بما فيه الكفاية، إلا أن سوريا تمثل
تحدياً جديداً"
ويلقي المقال الضوء على مخاطر وظيفة المفتشين
الدولين للأسلحة الكيمياوية، وكيف أنها تعتبر من إحدى أخطر الوظائف في
العالم. فالمفتشين يحاولون البحث عن أكثر المواد السامة التي عرفتها
البشرية وتفكيك قنابل مملوءة بغاز الأعصاب القاتل
ويضيف المقال بأن سوريا تقدم نوعاً جديداً من
التحدي، لأنه في حال توصل الولايات المتحدة وروسيا إلى اتفاق في جنيف، وعدم
إلغاء حكومة الرئيس بشار قرار انضمامه على اتفاقية حظر الأسلحة
الكيمياوية، فإن المفتشين الدوليين يمكن أن يشرعون قريبا في مهمة التي لم
تعهد لهم سابقاً، ألا وهي تدمير أسلحة الدمار الشامل في بلد تشهد صراعاً
منذ سنتين
ويردف المقال أنه "في الأيام القليلة كان المفتشين
الدوليين في الميدان في دمشق يبحثون عن أدلة من أغسطس جراء مزاعم
استخدام الاسلحة الكيماوية، إلا أنهم تعرضوا لنيران القناصة
ويضيف المقال إن "مهمة تعقب الأسلحة الكيماوية
والتحقق منها ومن ثم تدمير حوالي أكثر من 1000 طن من غاز الخردل وغاز الاعصاب
منتشرة العشرات من المواقع العسكرية أمر شديد التعقيد وقد يستغرق وقتا
طويلا ويكون محفوفا بالمخاطر. ولكن أكثرية المفتشين الحاليين والسابقين
الذين قابلتهم صحيفة الغارديان أقروا بأن "هذه المهمة رغم خطورتها تستحق
المحاولة
وتطرق المقال إلى طرق تدمير وإتلاف الاسلحة
الكيماوية، موضحاً إنه لن تستخدم الطرق البدائية التي استخدمت في 1993،
ومنها تفجير وحرق القنابل الكيمياوية في حفر عميقة ، بموجب اتفاقية الأسلحة
الكيميائية لأسباب بيئية، بل طرق متطورة وغير ضارة بالبيئة
المصدر : بي بي سي العربية
RSS Feed
Twitter
12:41 PM
Unknown
Posted in
0 comments:
Post a Comment